لم يكمل تعليمه الثانوي ولكن عندما أبدى لأمه رغبته في الزواج جمعت له مبلغا من المال وجهزت له غرفة في شقتها الوقف واختارت له ابنة جارهم المقيم الذين اشترطوا مقدما قدره ألف ريال ومؤخرا قدره ثمانين ألف ريال وعملا ، فالتحق بوظيفة رجل أمن عند إحدى الشركات الخاصة وتم الزواج !
بعد أشهر ترك عمله عند الشركة الخاصة وجلس قرب زوجته وبات عليهم ثلاثتهم انتظار المساعدة من الناس!
سألتها عما جعله يتخلى عن وظيفته التي كانت تقيم أوده وزوجته فقالت لي بأن ابنها لا يحب العمل الخاص وأنه يأمل في وظيفة حكومية !
عجبي لهذا المنطق عند الكثيرين الذي لم يتغير بتغير الزمن والأحوال وحركة السوق وارتفاع الأسعار وانتكاس سوق الأسهم وتشرد كثير من الأسر وحتى في الدول العظمى والأهم من ذلك ضمور راتب موظف الدولة حتى أنه لا يصمد الى منتصف الشهر .
ألم يغيّر كل ذلك تلك النظرة التقليدية للوظيفة الحكومية ؟
ماذا يمكن لموظف لم يكمل تعليمه الثانوي أن يعمل عند الحكومة ؟ ساعي بريد أم حارس مدرسة ؟ وحتى حراس مدارس البنات الذين يسكنون مع زوجاتهم في ملاحق المدارس دون أدنى علم بالقراءة والكتابة لن يصمدوا طويلا أمام طابور الجامعيين الذين لا يحلمون بغير الوظيفة الحكومية . فهل سينتظر حتى يجد الوظيفة الحكومية ليطعم زوجته وأمه التي بذلت ما بوسعها لتزوجه وتسكنه .
المزيد ...